عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ تَنَصَّرَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ . ثُمَّ رَاجَعْتُ الرَّازِيَّ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: وَاخْتَلَفُوا فِي نُزُولِهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٌ ، وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ حِينَ مَاتَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى نَصْرَانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَأَصْحَابِهِ . وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ
مِنَ الْحَبَشَةِ ، وَثَمَانِيَةٍ مِنَ الرُّومِ كَانُوا عَلَى دِينِ عِيسَى فَأَسْلَمُوا . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِمْ ، وَهَذَا هُوَ الْأَوْلَى ، لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْكُفَّارَ بِأَنَّ مَصِيرَهُمْ إِلَى الْعِقَابِ بَيَّنَ فِيمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِأَنَّ مَصِيرَهُمْ إِلَى الثَّوَابِ اهـ .