الواو: استئنافيَّة، لَا: ناهية. تَجْعَلُوا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول أول منصوب. عُرْضَةً: مفعول ثانٍ منصوب. لِأَيْمَانِكُمْ: جار ومجرور، والكاف: في محل جَرّ بالإضافة، وفي تعلّق الجار والمجرور قولان:
1 -متعلقان بالفعل"تَجْعَلُوا".
2 -متعلّقان بـ"عُرْضَةً".
ذكر هذا الزمخشري وغيره، وزاد الزمخشري أن اللام قد تكون للتعليل.
* وجملة"وَلَا تَجْعَلُوا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
أَنْ تَبَرُّوا: أَنْ: حرف مصدري ونصب واستقبال. تَبَرُّوا: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"تَبَرُّوا"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. و"أَنْ تَبَرُّوا"مصدر مؤوّل، وفي هذا المصدر الأعاريب الآتية:
1 -ذهب الزجاج والتبريزي وغيرهما إلى أن المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف والتقدير: بِرُّكم وتقاكم وإصلاحكم خير لكم من
أن تجعلوه عرضة لأيمانكم. أو بِرّكم أولى وأمثل. وكذا جاء عند مكي. وضُعِّف هذا الرأي، لأنه يؤدي إلى انقطاع هذه الجملة عما قبلها والظاهر تعلقها بها.
2 -ذهب الجمهور إلى أن المصدر في محل نصب مفعول من أجله، ثم اختلفوا في التقدير على الصورة الآتية:
-إرادة أن تبرّوا.
-كراهة أن تبرّوا. قاله المهدوي.
-لِتَرْك أن تبرّوا. قاله المبرد.
-لئلا تبرّوا. قاله أبو عبيدة والطبري، وكذا الكوفيون.
وقدره ابن هشام: مخافة أن تبروا.
ورَجّح السمين الوجه الأول، قال:"وتقدير الإرادة هو الوجه. . .".
3 -على تقدير إسقاط حرف الجر. أي: في أن تبرّوا. وهنا قولان:
أ - قول سيبويه والفراء: أنها في محل نصب على نزع الخافض.
ب - قول الخليل والكسائي أنها في محل جَرّ بحرف الجرّ المقدّر.
وفي هذه الحالة يتعلّق الجار والمجرور بالفعل"تَجْعَل"أو بـ"عُرْضَةً".
4 -في محل جَرّ عطف بيان لـ"لِأَيْمَانِكُمْ"، أي: للأمور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح، ذكره الزمخشري، وضَعّفه أبو حيان.