(خطبة) ، مصدر بمعنى خطاب المرأة فِي التزويج ، وهنا جاء المصدر مضافا إلى المفعول والأصل: من خطبتكم النساء ، وهو بكسر الخاء كالقعدة والجلسة ، وهو إمّا مأخوذ من الخطب أي الشأن لكونه شأنا من الشؤون ، وإمّا من الخطاب لكونه من المخاطبة تجري بين الرجل والمرأة.
(سرّا) ، اسم مصدر لفعل أسرّ الرباعيّ وزنه فعل بكسر فسكون ، أمّا المصدر القياسي فهو إسرار.
(معروفا) ، اسم مفعول من عرف يعرف باب ضرب ، وزنه مفعول أي ما عرف شرعا (الآية 178) .
(عقدة) ، استعمل اللفظ هنا استعمال المصدر أي عقد النكاح ، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول ، ووزن عقدة فعلة بضمّ فسكون ، والعقدة فِي الأصل موضع العقد.
(النكاح) ، مصدر سماعيّ لفعل نكح ينكح المرأة باب ضرب وباب فتح ، وزنه فعال بكسر الفاء.
(الكتاب) ، اسم بمعنى المكتوب أي المفروض من العدّة ، وزنه فعال بكسر الفاء.
(حليم) ، من صيغ المبالغة والصفة المشبّهة ، وهو هنا صفة مشبّهة فهو من باب كرم ويدلّ على الدوام والثبوت (وانظر الآية 225) .
البلاغة
"وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ".
في الآية فن طريف هو فن التعريض وبعضهم يدخله فِي باب الكناية.
فإن قلت: أي فرق بين الكناية والتعريض؟ قلت: الكناية: أن تذكر الشي ء بغير لفظه الموضوع له ، كقولك: طويل النجاد والحمائل لطول القامة وكثير الرماد للمضياف. والتعريض أن تذكر شيئا تدل به على شي ء لم تذكره ، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه ، جئتك لأسلم عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم.
وكأنه إمالة الكلام إلى عرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده.
الفوائد