1 -التعريض نحو قول الرجل للمرأة: إنك جميلة أو صالحة أو نافعة أو يقول. عسى اللّه أن يسر لي امرأة صالحة لأنني أرغب بالزواج ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ولا يصرح لها بالنكاح.
2 -خطب المرأة يخطبها خطبا وخطبه ، بالكسر ، والخطيب الخاطب والخطب: الذي يخطب المرأة. وهي خطبه التي يخطبها ، والجمع أخطاب. ورجل خطّاب: كثير التّصرّف فِي الخطبة قال: برّح بالعينين خطّاب الكثب
تقول: إني خاطب ، وقد كذب وإنما يخطب عشا من حلب
3 -فاحذروه: الفاء هي الفاء الفصيحة.
الفاء الفصيحة: هي التي يحذف فيها المعطوف عليه مع كونه سببا للمعطوف من غير تقدير حرف الشرط ، وسميت فصيحة لأنها تفصح عن المحذوف وتفيد بيان سببه.
وقال بعضهم: هي الفاء الداخلة على جملة مسببة عن جملة غير مذكورة كقوله تعالى:"فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ"أي ضرب فانفجرت وقوله تعالى:"لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ"التقدير:
فجاءهم محمد بالذكر فكفروا به.
[سورة البقرة (2) : آية 236]
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)
الإعراب:
(لا جناح عليكم) سبق إعرابها"1"، (إن) حرف شرط جازم (طلقتم) فعل ماض مبنيّ على السكون فِي محلّ جزم .. و (تم) ضمير فاعل (النساء) مفعول به منصوب (ما) مصدريّة ظرفيّة تتضمّن معنى الشرط - أو شبيهة بالشرط"2"، (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تمسّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (هنّ) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما لم تمسّوهنّ) فِي محلّ نصب على الظرفية الزمانيّة متعلّق بخبر لا المحذوف.
(أو) عاطفة (تفرضوا) مضارع مجزوم معطوف على (تمسّوهنّ) ..
والواو فاعل"3"، (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل فِي محلّ جرّ متعلّق بـ (تفرضوا) ، (فريضة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (متّعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (على الموسع) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف مقدّم (قدر) مبتدأ
(1) فِي الآية (233) .
(2) يجوز أن تكون (ما) شرطيّة فالجملة بعدها اعتراضيّة ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام السابق.
(3) يجوز أن يكون الفعل منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبا بعد أو وهي هنا بمعنى إلا ، وهذا رأي الزمخشري وتبعه فِي ذلك أبو حيّان والبيضاوي.