فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65217 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: عبر يومئذ النهر مع طالوت أبو داود فيمن عبر مع ثلاثة عشر ابناً له وكان داود أصغر بنيه ، وأنه أتاه ذات يوم فقال: يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئاً إلا صرعته ، قال: أبشر فإن الله قد جعل رزقك فِي قذافتك ، ثم أتاه يوماً آخر فقال: يا أبتاه لقد دخلت بين الجبال فوجدت أسداً رابضاً فركبت عليه وأخذت بأذنيه فلم يهجني. فقال: أبشر يا بني فإن هذا خير يعطيكه الله ، ثم أتاه يوماً آخر فقال: يا أبتاه إني لأمشي بين الجبال فأسبح ، فما يبقى جبل إلا سبح معي. قال: أبشر يا بني فإن هذا خير أعطاكه الله ، وكان داود راعياً ، وكان أبوه خلفه يأتي إليه وإلى إخوته بالطعام فأتى النبي بقرن فيه دهن وبثوب من حديد ، فبعث به إلى طالوت فقال: إن صاحبكم الذي يقتل جالوت يوضع هذا القرن على رأسه فيغلي حين يدهن منه ولا يسيل على وجهه يكون على رأسه كهيئة الاكليل ، ويدخل فِي هذا الثوب فيملأه ، فدعا طالوت بني إسرائيل فجربه فلم يوافقه منهم أحد ، فلما فرغوا قال طالوت لأبي داود: هل بقي لك ولد لم يشهدنا ؟ قال: نعم ، بقي ابني داود وهو يأتينا بطعامنا ، فلما أتاه داود مر فِي الطريق بثلاثة أحجار ، فكلمنه وقلن له: يا داود خذنا تقتل بنا جالوت ، فأخذهن فجعلهن فِي مخلاته ، وقد كان طالوت قال: من قتل جالوت زوجته ابنتي وأجريت خاتمه فِي ملكي ، فلما جاء داود وضعوا القرن على رأسه فغلى حتى ادهن منه ، ولبس الثوب فملأه ، وكان رجلاً مسقاماً مصفاراً ولم يلبسه أحد إلا تقلقل فيه ، فلما لبسه داود تضايق عليه الثوب حتى تنقص ، ثم مشى إلى جالوت.

وكان جالوت من أجسم الناس وأشدهم ، فلما نظر إلى داود قذف فِي قلبه الرعب منه ، وقال له: يا فتى ، ارجع فإني أرحمك ان أقتلك. فقال داود: لا بل أنا أقتلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت