وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: لما برز طالوت لجالوت قال جالوت: ابرزوا لي من يقاتلني فإن قتلني فلكم ملكي وإن قتلته فلي ملككم ، فأتي بداود إلى طالوت فقاضاه إن قتله أن ينكحه ابنته وأن يحكمه فِي ماله ، فألبسه طالوت سلاحاً فكره داود أن يقاتله بسلاح ، وقال: إن الله إن لم ينصرني عليه لم يغن السلاح شيئاً ، فخرج إليه بالمقلاع ومخلاة فيها أحجار ، ثم برز له جالوت فقال أنت تقاتلني ؟! قال داود: نعم. قال: ويلك ما خرجت إلاَّ كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة! لأبددن لحمك ولأطعمنه اليوم للطير والسباع. فقال له داود: بل أنت عدوّ الله شر من الكلب ، فأخذ داود حجراً فرماه بالمقلاع ، فأصابت بين عينيه حتى نفذت فِي دماغه ، فصرخ جالوت وانهزم من معه واحتز رأسه.