فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65121 من 466147

قيل: يجوز أن يكون الله تعالى ألقى ذلك فِي روعه كإلقاء الوحي فِي روع أم موسى ، ويجوز أن يكون قد أخبره نبي زمانه عن الله ، ويجوز أنه نسبه إلى الله لما قصد به وجهه وإن لم يكن الله قد أخبره به ، كقوله: ابتلانا الله بكذا ، وبين تعالى أن أكثرهم لم يأتمروا له ، وقال بعضهم:"إن ذلك جعله الله مثالاً لهم"، ومثلاً مضروباً للدنيا وأتباعها وأن من يتناول منها قدر ما يتبلغ به اكتفى واستغنى وسلم منها ونجا ، ومن تناول منها فوق ذلك ازداد عطشاً ، وعلى هذا قيل:"الدنيا كالماء المالح"، من ازداد منها شرباً ازداد عطشاً ، وإلى هذا أشير فِي الخبر المروي"أن الله - عز وجل - إذا سأله عبد شيئاً من عروض الدنيا أعطاه ، وقال له: خذه وضعفه حرصاً"وإياه عني النبي - عليه الصلاة والسلام بقوله: (لو أن لابن آدم واديين ذهب ، ابتغى إليهما ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب) ، وقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} يجوز أن يكون معطوفاً على (هو ومعه) من صلة (آمنوا) ، ويجوز أن يكون: (الذين آمنوا ، ومعه) خبره ، وهو الأجود ، لأن الأظهر فِي قوله: {لَا طَاقَةَ لَنَا} إن ذلك حكاية عمن شربوا ، وإليه ذهب ابن عباس والسدي وقالا:"هم أهل الكفر لا الذين آمنوا"، وقال الحسن وقتادة وابن زيد:"الذين قالوا:"لا طاقة لنا"هم المؤمنون"وقوله: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ} ظن ها هنا هو المفسر باليقين عند أهل اللغة ، وهو المعرفة الحاصلة عن امارة قومه ، ويدل على ذلك استعمال أن المشددة أو المخففة منها ، نحو: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} وإذا أريد الشك ، استعمل معه (إن) التي تصحب المعدومين من الفعل ، وقوله: (من) يجوز أن يكون استفهاماً ، وأن يكون خبراً وإن كان معنى الاستفهام يعود إلى معنى الخبر ، ولكن متى قدر استفهاماً نصب فيه إذا حذف عنه من ، وإذا قدرته خبراً وجرت ، وسكن منهم بأن عرفهم أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت