فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61595 من 466147

ويتبادر إلى الذهن هذا السؤال: فيم الاختطاف والحرية مُباحة للجميع إباحة كاملة لا قيد فيها ولا حدود؟ والسؤال على عجبه مردود ببساطة: إنه لا مناص حين تُطلق الحرية يصنعون ما يشاءون أن تتعارض الأهواء وتصطدم الرغبات فيحدث أن يعشق فتًى فتاة لا تحبه، وإنما تميل بمشاعرها إلى غيره، وما دامت النوازع والشهوات قد أُطلقت من عقالها ولم يضبطها ضابط خوفًا من تقييد الحرية، فإن هذا العاشق المتهوس لن يضبط عواطفه (أستغفرُ اللَّه) بل شهوته إلى تلك الفتاة بعينها، فلا يجد سبيلًا إلا استدراجها واختطافها، وهكذا يحدث هذا الأمر الشنيع في البلد الذي أباح كل شيء للجميع، بل يحدث نتيجة لهذه الإباحة التي لا تقف عند حد. هذا خطر تعترف به أمريكا وتُنذر به الصحف وتطلب تدخل المسئولين، وإن تزايده يوما بعد يوم لينذر بأنه مقدمة لما هو أخطر منه في الحياة الاجتماعية الأمريكية.

كما أن بريطانيا أعلنت أن عصابات النساء المراهقات قد ازدادت، فقد أُلقى القبض على (742000) فتاة وسيدة بتهمة السطو والسرقة، و (10000) فتاة بتهمة الدعارة، و (2680) فتاة دخلت السجن بتهمة السرقة بالإكراه وغير ذلك كثير.

وفي إيطاليا يصل حجم الأعمال اليومي في سوق الدعارة إلى (500) مليون جنيه إسترليني في اليوم الواحد، وليس ذلك في شهر أو حتى أسبوع، وهذه الملايين اليومية تذهب جميعها إلى العصابات التي تُدير تجارة الرقيق الأبيض، وتقوم باستغلال حوالي مليون امرأة من مختلف الأعمار.

وفي فرنسا أصدرت منظمة فرق مقاومة تجارة الرقيق الأبيض بيانًا ذكرت فيه المكاسب التي يحققها زعماء شبكات الدعارة خلال عام واحد في فرنسا نحو (3000 مليون فرنك) أي حوالي 230 مليون جنيه استرليني، كما أوضح البيان أنه لا توجد فتاة في السويد والدانمارك لا تعرف العلاقة الجنسية قبل الزاوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت