هذه الحرية يرفضها الإسلام ولا يقرها؛ لأنها تُحوّل المرأة عن طبيعة فطرتها ورسالتها، ولأنها تدفع المرأة إلى طريق مُظلم مضلل، تكون فيه أداة للأهواء والرغبات، وهذا يؤدى بدوره إلى تحطيم القيم الأخلاقية والاجتماعية والنفسية، والتي تؤدي بدورها حتمًا إلى تدمير المجتمع وهدم الأسرة، كما أن هذه الحرية تجعل المرأة تدوس على أقدس واجباتها كزوجة وأم وربة منزل، فتهدم تلك الأصول الثلاثة، أضف إلى هذا أن إعطاء الحرية للمرأة، كما يطالب بها الزاعمون تؤدي إلى تفشي الفساد في البلاد، وإلى انتشار الخلاعة والفجور، وإلى فتك الأمراض التناسلية بالعباد، وزهد أكثرهم في الزواج، واتخاذهم الخليلات والأخدان.
ولا أدلَّ على ذلك مما يحدث في البلاد التي أعطت المرأة الحرية، تقول صحف أمريكا أرحب بلاد العالم صدرًا بالحرية الجنسية: إن هناك مشكلة اجتماعية خطيرة يتزايد خطرها كل يوم حتى أصبحت تقلق بال المسئولين، فيفزعون إلى المختصين من علماء الاجتماع يسألونهم العون في هذه المشكلة التي تُنذر بالويل والثبور، تلك هي مشكلة الاختطاف، فكل يوم تأتى الأخبار المزعجة بأن بعض الفتيان قد اختطفوا فتيات في سياراتهم، فقضوا منهن وطرهم، وتركوهن بعيدًا عن منازلهن بمسافات شاسعة، لا يتيسر لهنّ الرجوع منها إلا بعد أمد طويل.