فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61593 من 466147

لقد ذكرتُ أن الإسلام أعطى للمرأة الحق في قبول أو رفض منْ جاء يطلب يدها، ولا حق لوليها أن يُجبرها على قبول من لا تريد، وأن يمنعها أن تتزوج من رضيته من أهل

الخُلق والدين، فذلك شأنها وحدها، بل إنه أخص خصائصها، تتصرف فيه بالمعروف على ما ترى فيه استقرارها وأُلفتها.

عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه: وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَى: أَنْ تَسْكُتَ".

والأحاديث في إعطاء المرأة حرية الاختيار كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:

عن عائشة أنها سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فَذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا هِىَ سَكَتَتْ. أي سكوتها يُكتفى به، فلا تُكلّف التصريح لحيائها، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، والتي يفهم منها أن الإسلام قد أعطى المرأة حرية الاختيار، وأنه لا مكان لدعوى المستشرقين الزائفة حولى حرية المرأة، لكن المستشرقين لا يعنون هذه الحرية، وإنما يعنون بالحرية هي أن تنطلق المرأة بلا قيد، وأن تتحرر من كل ضابط، وأن تتخلص من كل رقابة، فلا دين يكبح جماحها، ولا أخلاق تهذب طباعها، ولا زوج ولا والد يغير عليها، ويتدخل في حياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت