فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61533 من 466147

أمَّا ضربها لارتكابها بعض الأخطاء فإن هذا قد يؤلمها ويوجعها، ولكنها ستزداد حبًا لزوجها بعد أن يتبدد الألم والوجع (جريدة أخبار اليوم 24 نوفمبر 1973 م الصفحة الثانية) .

يقول أ/ محمد رشيد العويد: هكذا يضرب غير المسلمين زوجاتهم، دون قيد، ودون حساب، ولأتفه الأسباب، فأين هم من الإسلام الذي جعل الضرب الوسيلة الأخيرة في الإصلاح،"ضرب لا يُقصد منه الإيلام وإطفاء الغيظ، بقدر ما يُقصد منه إعلان الأسف، وعدم الرضا بالسلوك، ولذا ورد النص مطلقًا في قوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} (النساء: 34) أي: أدنى ما يتحقق به مفهوم الضرب، فهو ضرب تأديب وإصلاح -كما يقول المفسرون- وضرب تقويم وعلاج، وليس ضرب إيلام وإزعاج، وجاءت أقوال الفقهاء في تحديد آلة الضرب بنحو السواك، وباجتناب ضرب الوجه، ومواطن الضرر، وإذا ترتب على الضرب ضرر ما، كالذي يترك أثرًا، فإنه يكون مضمونًا على الزوج، مستحقًا به التعزير الكافي والتغريم بحسب ما يراه الحاكم كافيًا".

"فالضرب المؤذي مرفوض، وغير مقبول شرعًا، بل هو من التجاوزات التي يعزر عليها الشارع،"

ويكون للمرأة بسببها طلب التفريق من الزوج، قضاء، وإذا ثبت في المحاكم أرغم القاضي الزوج المسرف على طلاق زوجته، وإن لم يطلقها طلقها القاضي عليه، وفرق بينه وبينها بحكمه"."

ومن يرجع إلى السنة النبوية يجد أن الضرب ورد في حال معينة، وهي حال الانحراف في سلوك الزوجة، في بيت الزوجية، وقد ورد الضرب في هذه مقيدًا أيضًا بعدم الشدة:

وهو ذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما حج حجة الوداع - وقف يوم عرفة، وخطب الناس، وعلى ناقته القصواء، بعد أن استنصت الناس، واستشهد اليوم والزمان والمكان، ولخص للناس أمهات شريعتهم، فكان فيما قال لهم:"اتقوا اللَّه في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت