فإن لم يكن له أثر فِي القلب كان لغواً ولا يؤاخذه، وإن كان له أثر فِي القلب فهو بصدد المؤاخذة وإن شاء الله غفره.
{للذين يؤلون من نسائهم} من وقع له من أهل القصد وقفة أو فترة فِي أثناء السلوك من ملالة النفس أو نفرة الطبع فعلى الشيخ والأصحاب أن لا يفارقوه فِي الحقيقة ويعاونوه بالهمم العلية ويتربصوا أربعة أشهر للرجوع لأن هذه مدة تعلق الروح بالجنين كما جاء فِي الحديث «إن خلق أحدكم يجمع فِي بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك» إلى آخره {فإن فاءوا} الفيئة إلى صدق الطلب ورعاية حق الصحبة ونفخ فيه روح الإرادة مرة أخرى لاحظوه بعين القبول، فإن هذا ربيع لا يرعاه إلا المهزولون، وربع لا يسكنه إلا المعزولون، بل شراب لا يذوقه إلا العارفون، وغناء لا يطرب عليه إلا العاشقون {وإن عزموا الطلاق} لعزمه على طلاق منكوحة المواصلة {فإن الله سميع} لمقالتهم {عليم} بحالتهم وهو حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 622 - 623}