فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60818 من 466147

والظاهر هو الرأي الأول، لأن الله قسم اليمين قسمين: ما كسبه القلب، واللغو. وما كسبه القلب: هو ما قصد إليه، وحيث جعل اللغو مقابله، فيعلم أنه هو الذي لم يقصد إليه. قال المروزي: لغو اليمين التي اتفق العلماء على أنها لغو هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، في حديثه وكلامه غير معتقد لليمين ولا مريدها. وقالت عائشة رضي الله عنها: أيمان اللغو: ما كانت في المراء والهزل والمزاحة والحديث الذي لا ينعقد عليه القلب.

فقه الحياة أو الأحكام:

تعظيم الله تعالى واجب شرعا، والإكثار من اليمين، والحنث فيه يتنافى مع واجب التعظيم لله، وفيه قلة مراعاة لحق الله تعالى، فلا يصحّ جعل الأيمان مبتذلة في كلّ حقّ أو باطل، أو في الصدق أو الكذب.

أما إذا حلف المؤمن معظّما الله تعالى، وكان المحلوف عليه أمرا خيريا، فلا تمنعه اليمين من فعل الخير المحلوف عليه، وعليه أن يكفّر عن يمينه، وهذا نوع من التسامح والتيسير في شرع الله تعالى، حبّا في فعل الخير: من صدقة أو معروف أو صلة رحم أو إصلاح بين الناس.

كما أن من فضل الله تعالى، وتيسيره على الناس، وعدم تكليفهم بالشاق من الأحكام، ودفعا للحرج عنهم، أنه رفع المؤاخذة والإثم والكفارة عن اليمين اللغو، لأنه الغفور الحليم، الرءوف الكريم.

حكم الإيلاء

[سورة البقرة (2) : الآيات 226 إلى 227]

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)

الإعراب:

لِلَّذِينَ اللام تفيد الاستحقاق، كقولك: الرحمة للمؤمنين واللعنة للكفار.

مِنْ نِسائِهِمْ جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره: كائنا من نسائهم. وليست مِنْ متعلقة بفعل يُؤْلُونَ، لأنه يقال: آلى على امرأته، ولا يقال: آلى من امرأته، فهو غلط.

البلاغة:

فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ خرج الخبر عن ظاهره إلى معنى الوعيد والتهديد.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت