فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60811 من 466147

دلّت الآية (222) على وجوب اعتزال المرأة في المحيض، لقوله تعالى:

فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وهو أمر، والأمر يقتضي الوجوب. واختلف العلماء فيما يجب على الرجل اعتزاله من المرأة وهي حائض على أقوال ثلاث:

1 -يجب اعتزال جميع بدن المرأة، لأن الله أمر باعتزال النساء، ولم يخصص من ذلك شيئا. وهو قول ابن عباس وعبيدة السّلماني، وهذا قول شاذّ خارج عن قول العلماء، وإن كان عموم الآية يقتضيه، فالسّنة الثابتة بخلافه.

2 -يجب اعتزال موضع الأذى، وهو مخرج الدم، وهو قول الحنابلة، أخرج ابن جرير الطبري عن مسروق بن الأجدع قال: قلت لعائشة: ما يحلّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضا؟ قالت: «كل شيء إلا الجماع» وهذا موافق للحديث المتقدم، ويؤيده

«أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يباشر نساءه وهنّ حيّض»

فعلم منه أن المطلوب اعتزاله بعض جسدها دون بعض.

3 -يعتزل ما بين السّرة والركبة، أي ما فوق الإزار، وهو قول الجمهور،

لقوله صلّى الله عليه وسلّم للسائل حين سأله: «ما يحلّ لي من امرأتي وهي حائض؟» فقال:

«لتشدّ عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها» .

وقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة: «شدّي على نفسك إزارك، ثم عودي إلى مضجعك» ،

وقالت عائشة: «كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها النّبي صلّى الله عليه وسلّم أن تأتزر، ثم يباشرها» .

ودلّت آية وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ على حرمة الجماع في الحيض حتى الطهر، وللعلماء في ذلك آراء ثلاثة:

1 -قال أبو حنيفة: يجوز أن تؤتى المرأة إذا انقطع دم الحيض ولو لم تغتسل بالماء، فإن انقطع دمها لأقل الحيض لم تحلّ حتى يمضي وقت صلاة كامل، وإذا انقطع دمها لأكثر الحيض، حلّت حينئذ.

2 -قال الجمهور: لا تحلّ حتى ينقطع الحيض، وتغتسل بالماء غسل الجنابة.

3 -قال طاوس ومجاهد: يكفي في حلّها أن تتوضأ للصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت