فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60802 من 466147

في رواية أخرى: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى مكة، ليخرج منها ناسا من المسلمين، وكان يهوى امرأة في الجاهلية اسمها، عناق، فأتته، وقالت: ألا تخلو؟ فقال: ويحك، إن الإسلام قد حال بيننا، فقالت: فهل لك أن تتزوج بي؟ قال: نعم، ولكن أرجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأستأمره، فاستأمره، فنزلت» .

وأخرج الواحدي من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عبد الله بن رواحة، كانت له أمة سوداء، وإنه غضب، فلطمها، ثم إنه فزع، فأتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأخبره وقال: لأعتقنها ولأتزوجنها،

ففعل، فطعن عليه ناس، وقالوا: ينكح أمة؟! فأنزل الله هذه الآية وأخرجه ابن جرير الطبري عن السدي منقطعا.

ويلاحظ في أسباب النزول أمران كما ذكر السيوطي: الأول- إن رواية الصحابة سبب نزول آية هو لتوضيح معناها ويتناول أمثال ما حدث. والثاني- قد يكون السبب الذي ذكروه حصل عقب نزول الآية.

التفسير والبيان:

هذه الآية من جملة الأحكام التي تنظم المجتمع الإسلامي الداخلي، فلما أذن الله تعالى في مخالطة الأيتام، وفي مخالطة الزواج، بيّن أن مناكحة المشركين لا تصح.

ومعناها: ولا تتزوجوا أيها المؤمنون المشركات اللاتي لا كتاب لهن حتى يؤمنّ بالله واليوم الآخر، ويصدّقن بمحمد صلّى الله عليه وسلّم. وقد جاء لفظ المشرك في القرآن بهذا المعنى في قوله تعالى: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ [البقرة 2/ 105] وقوله: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [البينة 98/ 1] والخلاصة: لا تتزوجوا المشركات ما دمن على شركهن.

ولأمة مؤمنة بالله ورسوله، وإن كانت رقيقة وضيعة، أفضل من حرة مشركة، وإن كرم أصلها، وإن أعجبتكم في الجمال والحسب والمال، إذ بالإيمان كمال الدين والحياة معا، وبالمال والجاه كمال الدنيا فقط، ورعاية الدين وما يستتبعه من دنيا أولى من رعاية الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت