فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60676 من 466147

وقال صاحب"النهاية": الحلف: هو اليمين، كما تقول: حلف يحلف حلفاً، وأصلها العقد بالعزم والنية، فخالف بين اللفظين، أي: حلف."وعلى يمين"تأكيداً لعقده وإعلاماً أن لغو اليمين لا ينعقد، وعن النسائي، عن أبي موسى، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما على الأرض يمين أحلف عليها فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيته"، فإنه لا يدل إلا على التأكيد؛ لأن"أحلف عليها": صفة مؤكدة"ليمين"، نحو: أمس الدابر لا يعود، أي: من حلف على حلف، كقول المتنبي:

أرق على أرقٍ ومثلي يأرق

والمعنى: من حلف يميناً جزماً لا لغواً، ثم بدا له أمر آخر إمضاؤه أفضل من إبرار يمينه، فليأت ذلك الأمر، ويكفر عن يمينه، وهو الذي عناه بقوله:"فيترك البر إرادة البر في يمينه"، صورته: ما روينا عن مسلم ومالك والترمذي، عن أبي هريرة: أن رجلاً حلف أن لا يأكل طعاماً قدم بين يديه، ثم بدا له فأكل، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها فليأتها، وليكفر عن يمينه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت