فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60437 من 466147

وَإِنَّمَا قَالَ: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَلَمْ يَقُلِ الْمُتَطَهِّرَاتِ، وَإِنَّمَا جَرَى قَبْلَ ذَلِكَ ذِكْرُ التَّطَهُّرِ لِلنِّسَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمُتَطَهِّرِينَ يَجْمَعُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، وَلَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمُتَطَهِّرَاتِ لَمْ يَكُنْ لِلرِّجَالِ فِي ذَلِكَ حَظٌّ، وَكَانَ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالذِّكْرِ الْعَامِّ جَمِيعَ عِبَادِهِ الْمُكَلَّفِينَ، إِذْ كَانَ قَدْ تَعَبَّدَ جَمِيعُهُمْ بِالتَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْأَسْبَابُ الَّتِي تُوجِبُ التَّطَهُّرَ عَلَيْهِمْ بِالْمَاءِ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي وَاتَّفَقَتْ فِي بَعْضٍ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: نِسَاؤُكُمْ مُزْدَرَعُ أَوْلَادِكُمْ، فَأْتُوا مُزْدَرَعَكُمْ كَيْفَ شِئْتُمْ، وَأَيْنَ شِئْتُمْ.

وَإِنَّمَا عَنَى بِالْحَرْثِ الْمُزْدَرَعِ، وَالْحَرْثُ هُوَ الزَّرْعُ، وَلَكِنَّهُنَّ لَمَّا كُنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْحَرْثِ جُعِلْنَ حَرْثًا، إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَى الْكَلَامِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} قَالَ: مَنْبَتَ الْوَلَدِ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: فَانْكِحُوا مُزْدَرَعَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ وُجُوهِ الْمَأْتَى. وَالْإِتْيَانُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كِنَايَةٌ عَنِ اسْمِ الْجِمَاعِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {أَنَّى شِئْتُمْ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى أَنَّى: كَيْفَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} قَالَ: يَأْتِيهَا كَيْفَ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهَا فِي دُبُرِهَا أَوْ فِي الْحَيْضِ"

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ:" {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} "

يَعْنِي بِالْحَرْثِ: الْفَرْجَ، يَقُولُ: تَأْتِيَهِ كَيْفَ شِئْتَ مُسْتَقْبَلَةً، وَمُسْتَدْبَرَةً وَعَلَى أَيِّ ذَلِكَ أَرَدْتَ بَعْدَ أَنْ لَا تُجَاوِزَ الْفَرْجَ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت