فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53271 من 466147

فحبس النفس عن شهوة الطعام إضعاف لها عن الانطلاق في أي طريق، وترويض لها على الانضباط على الطريق الشرعي الصحيح.

ففي الصيام كف للنفس عما لا ينبغي لها، وعما يشينها من الأقوال والأعمال والأخلاق كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ» متفق عليه.

وما لم يحقق الإنسان من صيامه هذا الجانب فلا حاجة لله أن يدع طعامه وشرابه، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» أخرجه البخاري.

ومن رحمة الله عزَّ وجلَّ بعباده أن علق الصوم والإمساك على علامتين سماويتين يسهل تمييزهما هما طلوع الفجر، وغروب الشمس، وفي ذلك ضبط للوقت يستطيعه أي إنسان في أكثر مناطق العالم كما قال سبحانه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] .

وقد أعطى الله الإنسان في رمضان وقتاً يعوض فيه كل ما فقده في صيامه من حاجة الجسد، وذلك بإباحة الطعام والشراب والنكاح ليلاً، ومنعه منه نهاراً، وبذلك يتمحض الصيام نفعاً خالصاً للإنسان بدنياً ونفسياً.

وليس هذا هو المقصود من الصيام فقط، بل المقصود الأعلى والأسمى طاعة الله وتقواه، فالتقوى هي الخلق الذي علق الله عليه فلاح المسلم في دنياه وآخرته، كما قال سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) } [الطور: 17] .

والتقوى خلق عظيم، وحتى يستجمعها المسلم في قلبه فتكون له خلقاً، لا بدَّ أن يسلك لها طريقها.

وأهم الطرق المؤدية إلى التقوى:

الصيام .. والقيام .. والأذكار .. والدعاء .. وقراءة القرآن .. والإنفاق في سبيل الله .. والاعتكاف .. والصبر .. والاستغفار .. والتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت