فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441202 من 466147

فأقول لك في الجواب: يغني عن ذلك ما ذكرناه في القسم الأول من التشبه بالصالحين فمن فوقهم لاندراجهم فيهم.

ثم إنَّ الاعتناء بالتحذير من التشبه ببني إسرائيل وسائر أهل الكتاب، بل وبغيرهم من الأمم من أهم ما يعتنى به، ويهتم بشأنه لأن النفوس أخوات، والناس أشباه تميل أخلاقهم لمثل ما مالت إليه أسلافهم، فتعيَّن التحذير مما هلكت به وعليه الأسلاف.

وقد روى الإمام مالك في"الموطأ"، والإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه عن أبي سعيد، والطبراني في"الكبير"عن سهل بن سعد، وابن أبي شيبة، والحاكم في"المستدرك"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم قالوا: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِيْنَ مِن قَبْلِكُم شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَو سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ".

قالوا: يا رسولَ اللهِ! اليهود والنَّصارى؟

قال:"فَمَن؟".

وروى البزار بسند صحيح، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُم دَخَلَ جحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُم، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُم جَامَعَ أُمَّهُ لَفَعَلْتُم".

وروى الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِنَّكُمْ أَشْبَهُ الأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائيْلَ؛ لَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَهُمْ حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ، حَتَّى لا يَكُونَ فِيْهِم شَيْءٌ إِلاَّ كَانَ فِيكُم مِثْلَهُ، حَتَّى إِنَّ القَوْمَ لتمُرُّ عَلَيْهِمُ المَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُم فَيُجَامِعُهَا، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَضْحَكُ إِلَيْهِم وَيَضْحَكُونَ إِلَيْهِ".

وإنما خصص أهل الكتابين بعد التعميم في ركوب سنن الأولين

لأنهم أقرب عهد إلى هذه الأمة.

وخصص بني إسرائيل في هذا الحديث لطول مدتهم واشتهار قبائحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت