فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441199 من 466147

وكذلك فيما لم يكن مشروعاً عندهم ولا عندنا مما ابتدعوه؛ كمحاباة اليهود الأشراف في الحدود، وتحويل النصارى صوم رمضان إلى أيام الربيع، وزيادة الصوم فيه على ثلاثين يوماً، بل موافقتهم في ذلك أقبح من موافقتهم فيما كان مشروعاً عندهم، ثم نسخ عندنا، وإن كان الكل قبيحاً لأنَّا مأمورون بمخالفة المبتدعة من أهل الملة، فكيف بالمبتدعة من غيرهم.

* تَنْبِيْهٌ:

ما ينهى عن التشبه فيه بأهل الكتاب هو ما تَلَبَّسُوا به مما نهاهم عنه أنبياؤهم قبل نسخ دينهم أو مما ابتدعوه ولم يكن مشروعاً، ثم نسخ.

فأما ما لم يقبل النسخ، واتَّفقت عليه الأمم كالتوحيد وأصول

العقائد المتفق عليها، فهذا دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولا يصح النهي عنه بحال.

وأمَّا ما يقبل النسخ ولم ينسخ؛ كمحاسن الآداب، ومكارم الأخلاق كإجلال مَنْ يُجل واحترامه، والجود، والحلم، والحياء، فهذا يتشبه فيه بصالحي أهل الكتاب وغيرهم ما لم يثبت في شريعتنا خلافه كسجود التحية، فيجتنب.

* تَتِمَّةٌ:

بان لك أن التشبه بأهل الكتاب على قسمين:

مذمومٌ منهي عنه: وهو التشبه بضُلاَّلهم.

ومحمودٌ ومأمور به أو مندوب إليه: وهو التشبه بهُدَاتهم.

قال الله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} [سورة آل عمران: 113 - 114] .

وقد تقدم الكلام على هذه الآية في التشبه بالصالحين.

وقال الله تعالى: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت