اى تنح فِي الْمَجالِسِ قرأ عاصم على صيغة الجمع بالألف والباقون المجلس بغير الف على التوحيد والمراد بالمجلس حينئذ الجنس أو مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا يتنافسون على القرب من النبي ويحرصون على استماع كلامه فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ج مجزوم في جواب الأمر أي يوسع الله لكم فيما تريدون الوسعة من المكان والرزق والصدر ويوسع لكم الجنة روى البغوي بسنده عن عبد الله ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يخلفه فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا وروى أيضا من طريق الشافعي عن جابر بن عبد الله ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ولكن ليقل افسحوا وقال أبو العالية والقرظي والحسن هذا في مجالس الحرب ومقاعد القتال كان الرجل يأتي القوم في الصف فيقول توسعوا فيابون عليه لحرصهم على القتال ورغبتهم في الشهادة وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا قرأ نافع وابن عمرو وعاصم بخلاف عن أبي بكر بضم الشين فيها ويبتدون بهمزة الوصل والباقون بكسر الشين ويبتدون بكسر الهمزة والمعنى ارفعوا عن مواضعكم حتى توسعوا لاخوانكم وقال البغوي قال عكرمة والضحاك كان رجال يتناقلون عن الصلاة إذا نودى بها فأنزل الله هذه الآية معناه إذا نودى للصلوة فإنهضوا لها وقال مجاهد وأكثر المفسرين معناه إذا قيل لكم انهضوا إلى الصلاة وإلى الجهاد وإلى كل خير وحق فقوموا لها ولا تقصروا يَرْفَعِ اللَّهُ مجزوم في جواب الأمر الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ بالنصر وحسن الذكر ومهابتهم في أعين الناس وغير ذلك في الدنيا وايوائهم في غرف الجنان في الآخرة الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ العلماء منهم خاصة دَرَجاتٍ ط تميز من نسبة الرفع إلى المفعول تقديره يرفع الله درجات الذين أمنوا في الجنة بما جمعوا من العلم والعمل فإن العمل إذا صدر من أهل العلم يوتى من الاجر ما لا يوتى غيره لأنه يقتدى به دون الجاهل فله اجره واجر من يقتدى به من غير ان ينقص من أجورهم شيئا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من