فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440800 من 466147

وقوله تعالى: {أأشفقتم} أي: خفتم العيلة لما يعدكم به الشيطان من الفقر خوفاً كاد أن يفطر قلوبكم {أن تقدّموا} أي: بإعطاء الفقراء وهم إخوانكم {بين يدي نجواكم} أي: النبيّ صلى الله عليه وسلم {صدقات} وجمع ؛ لأنه أكثر توبيخاً من حيث إنه يدل على أنّ النجوى تتكرّر استفهام معناه التقرير وهو الناسخ عند الأكثر كما مرّ.

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام: بتسهيل الثانية بخلاف عن هشام ، وأدخل بينهما الفاء قالون وأبو عمرو وهشام ، والباقون بتحقيقهما ولا إدخال والأولى محققة بلا خلاف {فإذ} أي: فحين {لم تفعلوا} أي: ما أمرتكم به من الصدقة للنجوى بسبب هذا الإشفاق {وتاب الله} أي: الملك الأعلى {عليكم} أي: رجع بكم عنها بأن نسخها عنكم تخفيفاً عليكم {فأقيموا} أي: بسبب العفو عنكم شكراً أي: على هذا الكرم والحلم {الصلاة} التي هي طهرة لأرواحكم وصلة لكم بربكم {وآتوا الزكاة} التي هي براءة لأبدانكم وتطهير ونماء لأموالكم وصلة لكم بإخوانكم ، ولا تفرّطوا في شيء من ذلك فتهملوه فالصلاة نور يهدي إلى المقاصد الدنيوية والأخروية ويعين على نوائب الدارين ، والصدقة برهان على صحة القصد في الصلاة.

ثم عمم بعد أن خصص أشرف العبادات البدنية وأعلى المناسك المالية بقوله تعالى: {وأطيعوا الله} أي: الذي له الكمال له {ورسوله} أي: الذي عظمته من عظمته في سائر ما يأمرانكم به ، فإنه تعالى ما أمركم لأجل إكرام رسولكم صلى الله عليه وسلم إلا بالحنيفية السمحة {والله} أي: الذي أحاط بكل شيء علماً وقدرة {خبير بما تعملون} أي: يعلم بواطنكم كما يعلم ظواهركم لا تخفى عليه خافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت