فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440788 من 466147

{وإذا جاؤوك} أي: يا أشرف الخلق {حيوك} أي: واجهوك بما يعدونه تحية {بما لم يحيك به الله} أي: الملك الأعلى الذي لا أمر لأحد معه"وذلك أنّ اليهود كانوا يدخلون على النبيّ صلى الله عليه وسلم ويقولون السام عليك ، والسام الموت وهم يوهمون أنهم يقولون السلام عليك وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يرد عليهم فيقول: وعليكم فقالت السيدة عائشة: السام عليكم ولعنة الله وغضبه عليكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلاً يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش ، فقالت: أو لم تسمع ما قالوا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم تسمعي ما قلت ، رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ"وقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: عليك ما قلت"فأنزل الله تعالى: {وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله} وروى أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم"بالواو فقال بعض العلماء: إنّ الواو العاطفة تقتضي التشريك فيلزم منه أن ندخل معهم فيما دعوا به علينا من الموت أو من سآمة ديننا وهو الملال يقال سئم يسأم سأمة وسأماً ، وقال بعضهم: الواو زائدة كما زيدت في قول الشاعر:

*فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى*

أي: لما أجزنا انتحى فزاد الواو وقال: آخرون هي للاستئناف ، كأنه قيل: والسام عليكم ، وقال آخرون: هي على بابها من العطف ولا يضرّنا ذلك لأنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا كما تقدّم في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة.

تنبيه: اختلف العلماء في ردّ السلام على أهل الذمة فقال ابن عباس والشعبي وقتادة: هو واجب لظاهر الأمر بذلك ، وقال مالك: ليس بواجب فإن رددت فقل وعليك ، وعندنا يجب أن يقول له وعليك لما مرّ في الحديث ، وقال بعضهم: يقول في الردّ علاك السلام أي: ارتفع عنك ، وقال بعض المالكية: يقال في الردّ السلام عليك بكسر السين يعني الحجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت