فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440744 من 466147

البحث الثالث في المظاهر عنها. ويصح الظهار عن الصغيرة والمجنونة والأمة المتزوّجة والذمية والرتقاء والحائض والنفساء ، ولا يصح عن الأجنبية سواء أطلق أو علق بالنكاح فقال"إذا نكحتك فأنت عليّ كظهر أمي". ويصح عن الرجعية ولا يصح عن الأمة وأم الولد عند أبي حنيفة والشافعي لأن قوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} يتناول الحرائر دون الاماء كما في قوله {أو نسائهن} [النور: 31] بدليل أنه عطف عليه قوله {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] وقال مالك والأوزاعي: يصح لأن قوله {من نسائهم} يشمل ملك اليمين لغة. وفي الآية سؤال وهو أن المظاهر شبّه الزوجة بالأم ولم يقل إنها أم فيكف أنكر الله عليه بقوله {ما هن أمهاتهم} وحكم بأنه منكر وزور؟ والجواب أن قوله"أنت عليّ كظهر أمي"إن كان إخباراً فهو كذب لأن الزوجة حلال والأم حرام وتبشيه المحللة بالمحرمة في وصف الحل والحرمة كذب ، وإن كان إنشاء كان معناه أن الشرع جعله سبباً في حصول الحرمة ، ولما لم يرد الشرع بهذا السبب كان الحكم به كذباً وزوراً ولهذا أوجب الله سبحانه الكفارة على صاحب القول بعد العود. سؤال آخر قوله تعالى {إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم} ظاهره يقتضي أنه لا أم إلا الوالدة لكنه قال في موضع آخر {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] وقال {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] أجاب في الكشاف بأنه يريد أن الأمهات على الحقيقة إنما هن الوالدات وغيرهن ملحقات بهن لدخولهن في حكمهن بسبب الإرضاع ، أو لكونها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أبو الأمة. وأما الزوجات فلسن من أحد القبيلين وكان قول المظاهر منكراً لمخالفة الحقيقة وزوراً لعدم موافقة الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت