فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440732 من 466147

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} كلياً وجزئياً. {مَا يَكُونُ مِن نجوى ثلاثة} أي ما يقع من تناجي ثلاثة ، ويجوز أن يقدر مضاف أو يؤول {نجوى} بمتناجين ويجعل {ثلاثة} صفة لها ، واشتقاقها من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض فإن السر أمر مرفوع إلى الذهن لا يتيسر لكل أحد أن يطلع عليه. {إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها ، والاستثناء من أعم الأحوال. {وَلاَ خَمْسَةٍ} ولا نجوى خمسة. {إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ} وتخصيص العددين إما لخصوص الواقعة فإن الآية نزلت في تناجي المنافقين ، أو لأن الله تعالى وتر يحب الوتر ، والثلاثة أول الأوتار أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين وثالث يتوسط بينهما ، وقرئ {ثلاثة} و {خَمْسَةٍ} بالنصب على الحال بإضمار {يتناجون} أو تأويل {نجوى} بمتناجين. {وَلاَ أدنى مِن ذَلِكَ} ولا أقل مما ذكر كالواحد والاثنين. {وَلاَ أَكْثَرَ} كالستة وما فوقها. {إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ} يعلم ما يجري بينهم. وقرأ يعقوب ولا أكثر بالرفع عطفاً على محل من {نجوى} أو محل لا أدنى بأن جعلت لا لنفي الجنس. {أَيْنَمَا كَانُواْ} فإن علمه بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة. {ثُمَّ يُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ القيامة} تفضيحاً لهم وتقريراً لما يستحقونه من الجزاء. {إِنَّ الله بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} لأن نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل على السواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت