واختلفوا فيمن ظاهر مراراً ، فقال أبو حنيفة ، والشافعي: إن كان في مجالس ، فكفارات ، وإن كان في مجلس واحد ، فكفارة: قال القاضي أبو يعلى: وعلى قول أصحابنا: يلزمه كفارة واحدة ، سواء كان في مجلس ، أو في مجالس ، ما لم يكفِّر ، وهذا قول مالك.
قوله تعالى: {ذلكم توعَظون به} قال الزجاج: ذلكم التغليظ توعظون به.
والمعنى: أن غِلَظَ الكفارة وَعْظٌ لكم حتى تتركوا الظهار.
قوله تعالى: {فمن لم يجد} يعني: الرقبة {فصيام شهرين} أي: فعليه صيام شهرين {متتابعين فمن لم يستطع} الصيام {ف} كفَّارته {إطعام ستين مسكيناً ذلك} أي: الفرض ذلك الذي وصفنا {لتؤمنوا بالله ورسوله} أي: تصدِّقوا بأنَّ الله أمر بذلك ، وتصدِّقوا بما أتى به الرسولُ {وتلك حدود الله} يعني: ما وصفه الله من الكفَّارات في الظِّهار {وللكافرين عذاب أليم} قال ابن عباس: لمن جحد هذا وكذَّب به.
قوله تعالى: {إن الذين يحادُّون اللهَ ورسولَه} قد ذكرنا معنى المحادَّة في [التوبة: 63] ومعنى"كُبتوا"في [آل عمران] عند قوله تعالى {أو يكبتهم} [آية: 127] وقال ابن عباس: أُخزوا يوم الخندق بالهزيمة كما أخزي الذين من قبلهم ممن قاتل الرسل.
قوله تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعاً} أي: من قبورهم {فينبّئهم بما عملوا} من معاصيه ، وتضييع فرائضه {أحصاه الله} أي: حفظه الله عليهم {ونسوه والله على كل شيء} من أعمالهم في السِّر والعلانية {شهيد} .
{ألم تر} أي: ألم تعلم.
قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة} وقرأ أبو جعفر"ما تكون"بالتاء.
قال ابن قتيبة: النجوى: السرار.
وقال الزجاج: ما يكون من خلوة ثلاثة يسرِّون شيئاً ويتناجَوْن به {إلا هو رابعهم} أي: عالم به.
"ونجوى"مشتق من النجوة ، وهو ما ارتفع.
وقرأ يعقوب"ولا أكثرُ"بالرفع.
وقال الضحاك"إلا هو معهم"أي: علمه معهم.