فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440651 من 466147

قوله: (وأصروا عليه) كالتفسير لما قبله وهذا يدل عَلَى أنهم يموتون عَلَى الحالة

الْمَذْكُورة فهم قوم مَخْصُوصون حكم عليهم بأنهم يموتون كَذَلكَ أو عام خص فيه البعض.

قَوْلُه تَعَالَى: (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(16)

قوله: (أي التي حلفوا بها) فالْإضَافَة لذلك والجمع لانقسام الآحاد إلَى الآحاد

واتخذوا بمعنى صيروا.

قوله: (وَقُرئَ بالكسر أي «إيمانهم» الذي أظهروه) قراءة شاذة قارئها الحسن فالْمُرَاد

إيمانهم الظاهري أي الإقرار وإطلاق الإيمان عليه حَقيقَة لدلالة الإقرار عَلَى التصديق وإن

تخلف المدلول عنه قوله أظهروه إشَارَة إلَى ما ذكرناه.

قوله: (وقاية دون دمائهم وأموالهم) وقاية أي جنة مجاز عن الوقاية أي الحفظ لأنها

لازمها دون بمعنى عند هنا.

قوله: (فصدوا النَّاس) أي صدوا من الصد المتعدي لا من الصدود اللازم لأنه

منفهم مما قبله والفاء يؤيده؛ لأنها للتفريع والمتفرع عَلَى ما قبله عند النَّاس؛ إذ الصدود

عن ما قبله.

قوله: (في خلال أمنهم) أي الْمُنَافقينَ أو النَّاس؛ إذ الصد إنما كان في زمن الأمن

والسلامة واطمئنان الْمُسْلمينَ لكون النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ليس بمجاهد وهذا القيد مما ليس

بلازم ولذا لم يذكر في عامة المواضع.

قوله: (عن دين الله) معنى عن سبيل اللَّه.

قوله: (بالتحريش والتثبيط) بالتحريش أي إغراؤهم عَلَى الْمُؤْمنينَ لأذاهم والتثبيط أي

التعويق عن الدخول في الْإسْلَام لِمَنْ أَرَادَ الدخول بتضعيف أمر الْإسْلَام والتنفير عنه

والتحريش ضد الْمُسْلمينَ عن البقاء عَلَى الْإسْلَام والتثبيط صد من قصد الدخول فيه، لكن

الأول منظور فيه ولذا اكتفى في الكَشَّاف بالأول.

قوله: (وعيد ثان بوصف آخر لعذابهم. وقيل الأول عذاب القبر وهذا عذاب الْآخرَة)

بوصف آخر لعذابهم وهو الإهانة المقتضية للإذلال والتحقير فلا تكرار ولا حاجة إلَى ما

قيل ولذا مرضه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ بالكسر. قال ابن جني: قرأها الحسن هذا عَلَى حذف الْمُضَاف أي اتخذوا إظهار

إيمانهم جنة. وفيه لف ونشر. إلَى هنا كلام ابن جني. لعل وجه اللف والنشر أن هنا جملتين واردتين عَلَى

سبيل الاسْتئْنَاف جوابًا عن السؤال عن عله الحكم السابق الْجُمْلَة الأولى ومن جملة(إنهم ساء ما كانوا

يَعْمَلُونَ)علة لقَوْله تَعَالَى: (أعد الله لهم عذابًا شديدًا) والْجُمْلَة الثانية

وهي جملة (اتخذوا أيمانهم جنة) علة لقوله سبحانه: (ويحلفون عَلَى الكذب)

لكن النشر ليس عَلَى ترتيب اللف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت