فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419257 من 466147

والتوعد ومحاولة جمع القوة والسلاح، والحث على المقاومة وهذه الدلالة المستفادة إنما كانت بمشاركة العناصر السياقية المصاحبة (تولى / أهله / يتمطى) ، إذ يدل (تولى ـ يتمطى) على الغرور والاعتداد بالذات، فيرسم الأداء القرآني لهذا الذاهب (المعارض) صورة من الخيلاء وعدم الإعتداد إلا بذاته، فكأن هذا الذاهب إلى أهله يسبح في الفضاء كبرا و فخرا، فهو قليلا ما يلمس الأرض، منفوش الأعضاء يشغل الطريق كلها، أوانه (يتمطى) وكفى. أما دلالة (أهله) على القوة والنصرة فواضحة. وفي التشكيل الصوتي للبنى المؤتلفة في هذا السياق ما يعزز ذلك، لا سيما التضعيف والمد اللذان غلبا على أصواته، فالتضعيف يقابل حالة من الصراع والضغط على الفطرة، وكذلك التصويت بالمقاطع المغلقة (صل / ول / مط) فانه ينتج عن التقاء اللسان بسقف الحنك بهيأة انحباس كالاختناق، فكأن الفطرة تُخْنَق. أما المقاطع المفتوحة وصوت المد (لا / طا) فتقابل حالة التلاشي الموحي بالتخلي النهائي والتمرد على سياسة الفطرة و إرادتها، وكذلك إيحاؤه الصوتي بتصور حركة الجسم صوتيا وهو يتمدد كبرياء وغرورا إلى علٍ في حركة متكررة؛ ومن ثم فإن (تولَّى) و (ذهب) و (يتمطّى) تدل في هذا السياق على التخلي النهائي وتملك الشيطان لهذا الشخص.

(آوى)

الإيواء: التجمع، والسكن، واللجوء.

واستعمله القرآن الكريم (14 مرة) ،منها قوله تعالى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} . لا تقف دلالة الإيواء في هذا المورد عند التجمع والموعد، إنما تأوي إلى دلالة على الخوف والسرعة يصحبهما شيء من الأمل والدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت