ولعل في تسجيل هذه الدلالة المرافقة لهذا الدال تمهيدا للوصول إلى دلالة نفسية ابعد، فإن فعل الذهاب لا يفارق في السياق القرآني الدلالة الإشارية، وهذا ان دل فعلى هيمنة هذه الدلالة الإيحائية عليه، وأنها لا تمثل حسا أو شعورا فرديا إزاء هذا الاستعمال بقدر ما تمثل فرضا سياقيا، ولعل في هذا أيضا ما يدعو إلى القول بالتطور الدلالي الذي أصاب استعمال هذا الدال، ذلك ان دلالته أصبحت مخصوصة بالخطاب القرآني المعجز.
وجاء في سياق الإعراض، حكاية لكفر الوليد بن المغيرة وعناده، كما في قوله تعالى: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى - وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى - ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} . ان (ذهب) تستفاد منه الدلالة على التدبير