فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417257 من 466147

وبقوله: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ} [الفتح: 27] ، امتحن المؤمن والمنفق بهذه الرؤيا؛ إذ لم يتعين وقت دخولهم فيه، فأخر الدخول تلك السنة، فهلك المنافقون بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم مع إيمانهم، وانتظروا صدق رؤياه فصدق الله ورسوله الرؤيا بالحق، فهلك من هلك عن بينة وحيي من حيي عن بينة ولذلك قال تعالى: {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ} يعني: من تربية نفاق أهل النفاق وتقوية إيمان أهل الإيمان {فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً} من فتوح الظاهر والباطن.

{هُوَ ِالَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} [الفتح: 28] أي: بما يهدي إلى الله {وَدِينِ الْحَقِّ} أي: ديناً كاملاً وغلا كل دين حق فأما الدين الكامل في الحقيقة فدين أُرسل به محمد صلى الله عليه وسلم وهو دعوته إلى الله كما قال تعالى: {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} [الأحزاب: 46] .

وقوله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [الفتح: 28] ، يشير إلى هذا المعنى أي: كان دعوة كل نبي إلى الجنة وبهذا يقدمون أممهم فأظهره بالدعوة إلى الله على الدين كله {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} [الفتح: 28] ، على حقيقة هذا المعنى؛ لأن العقول تحير عن إدراك هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت