فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417258 من 466147

ثم خص النبي صلى الله عليه وسلم والذين معه بالتدين بهذا الدين لنيل هذه الرتبة العظمى بقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ} [الفتح: 29] ، كفار النفوس في إفنائها أشد مما كانت الأمم عليها {رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] ، في التودد والتحاب في الله والتعاون في طلب الله، كما هو سنة مشايخ هذه الأمة خلفاً عن سلف في تسليك المريدين الذين يريدون وجهه {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} [الفتح: 29] ؛ أي: قصدهم في الطاعة والعبادة الوصول والوصال وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] ، سيمات المحبين {مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] ، فإنهم لا يسجدون لشيء من الدنيا والعقبى إلا الله مخلصين له الدين {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ} أي: ضرب الله المعنى مثلهم في التوراة {وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} أي: مثل طلاب الحق تعالى كمثل زرع أي: كنبات مثمرة أخرج فراخه {فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ} حتى استعد لحمل الثمرة {فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ} أي: أثمر {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ} أي: الطلاب ثمرة شجرة وجوده وهي قول بعضهم أنا الحق وقول بعضهم سبحاني ما أعظم شأني {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} كفار النفوس لأن شجرتهم غير مثمرة معدة لنار جحيم القطيعة {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ} [الفتح: 29] ، إيمان الطلب {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [الفتح: 29] في السلوك والسير إلى الله {مِنْهُم مَّغْفِرَةً} [الفتح: 29] وهي ستر أوصافهم بتجلي صفاته، {وَأَجْراً عَظِيماً} [الفتح: 29] ، وهو يتجلى لهم بذاته وصفاته العظمى؛ فإن العظيم الحقيقي هو الله، وقوله: {مِنْهُم} ؛ لأن كل مؤمن ليس موعوداً بهذا الوعد إلا خواص أهل الجنة. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت