فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419250 من 466147

واستعمله القرآن الكريم (8 مرات) ، تعطي الدلالة على السرعة في الحركة، مع لمح بدلالة ثانية، كما في قوله تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ - أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ - وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} ، وقوله تعالى: {وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ - انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ - انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ - لاَ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنْ اللَّهَبِ} ، فثمة لمح بدلالة على الإدبار النفسي وشعور بالخيبة وعدم الجدوى؛ فإن فعل الانطلاق في هذا السياق يتضمن الدلالة على التخلف في السير يأتي لاجلها الحث.

ويتضمن فعل الانطلاق دلالة الانكسار والندم، كما في انطلاق أهل الجنة التي دمرها الله سبحانه، إذ يقول تعالى: {فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} ، فجاء انطلاقهم مصحوبا بالكلام النادم. وبدا ان (انطلقوا) يصور مسيرهم على هيأة ممن يسير وهو مغمض العين لا يرى حسرة و ألما؛ ومن ثم تأتي المفاجأة بقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ} .

(ينسلون)

النسل: الانفصال، وفي السير هو العدو والسرعة.

وذكره القرآن الكريم مرتين، فكان مخصوصا بسير إلى محشر مهول وهو محشر الناس بين يدي ربهم يوم القيامة، يقول تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} . وهذا الاختصاص الدلالي يجعل اللفظ ينسل إلى الدلالة على معنى نفسي هو ان الناسل راجع إلى منتهاه وأبده، فيكون النسل الحركي نسلا فيه من الخوف والفزع والتذكر ما لا يغفل. وبعد فإن فيه إشارة إلى ان السائرين نسلا يجر بعضهم بعضا في مسير متوال.

(يَزِفُّون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت