فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417250 من 466147

ثم أخبر عن قول أهل اللسان بما ليس لهم في الجنان بقوله تعالى: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ. .} [الفتح: 11] الآية، يشير إلى أن القلوب الغافلة عن الله يقولون أهلها بألسنتهم ما ليس له حقيقة ولا شعور لقلوبهم على حقيقة ما يقولون، فإنهم يقولون بالمجاز ويرون به معنى آخر كقوله: {شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: 11] ، ويريدون به اعتذاراً لتخلفهم؛ ولقولهم شغلتنا حقيقة، وذلك أن أموالهم وأهليهم شغلتهم عن ذكر الله والائتمار بأوامره، وعن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم المأمورون، {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً} [الفتح: 11] وهو التخلف، {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} [الفتح: 11] وهو الإتباع، {بَلْ كَانَ اللَّهُ} [الفتح: 11] في الأزل {بِمَا تَعْمَلُونَ} [الفتح: 11] اليوم، ولماذا تعملون بالصدق أو بالرياء، {خَبِيراً} [الفتح: 11] لا يخفى عليه شيء من الأزل إلى الأبد.

وبقوله: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً} [الفتح: 12] ، يشير إلى أن كل من خلق أن يصيبه في الغزو قتلاً وجراحة أو ما يكره من المصائب، ثم يتخلف عن الغزو فإنه من الهالكين، وقد استولى الشيطان على قلبه فزين في قلبه الحياة الدنيا؛ ليؤثرها على الحياة الأخروية، التي وعدت الشهداء الدرجات العلا في الجنة والقربات في جوار الحق تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت