فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415611 من 466147

ثم بيّن الله عزّ وجل السبب الحقيقي لتخلفهم، وأنه ليس ما اعتذروا به، فقال بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً قال ابن كثير: أي لم يكن تخلفكم تخلف معذور ولا عاص، بل تخلف نفاق .. اعتقدتم أنهم (أي: الرسول صلّى الله عليه وسلم وأصحابه) يقتلون وتستأصل شأفتهم وتستباد خضراؤهم، ولا يرجع منهم مخبر وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ أي: وزين الشيطان لكم هذا المعنى وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ أي: اعتقدتم الاعتقاد الشرير السيئ من علو الكفر وظهور الفساد وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً أي: فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم، لا خير فيكم، أو هلكى عند الله، مستحقين لسخطه وعقابه

وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أي: من لم يجتمع له الإيمان بالله والإيمان برسوله صلّى الله عليه وسلم فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً أي: نارا تسعر، دلّ ذلك على أن هؤلاء كافرون وإن أظهروا خلاف ذلك. قال: ابن كثير في الآية:(أي من لم يخلص العمل في الظاهر والباطن لله تعالى، فإن الله تعالى سيعذبه في السعير وإن أظهر للناس ما يعتقدون خلاف

ما هو عليه في نفس الأمر)ثم ختم الله عزّ وجل هذه المجموعة بقوله

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فالخلق كلهم ملكه، فعليهم أن لا يخرجوا عن أمره، وعليهم أن ينصروا رسوله صلّى الله عليه وسلم، ويجلوه ويؤمنوا به، إذ الجميع مفتقرون لله، ناصيتهم بيده، وكل شيء فله ومنه، وإذ كان هو المالك المطلق التصرف يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ أي: يغفر ويعذب بمشيئته وحكمته، ومن مظاهر حكمته المغفرة للمؤمنين والتعذيب للكافرين وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً أي: لمن تاب إليه وأناب وخضع لديه، وفي ذلك دعوة للخلق للعبودية الخالصة له، والتوبة والإنابة إليه.

كلمة في السياق: [المجموعة الأولى حول ذكر نموذج على ظن السوء عند المنافقين، وعن ثمن النصر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت