فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415610 من 466147

المسير مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم فاعتذروا بشغلهم بذلك، وسألوا أن يستغفر لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وذلك قول منهم لا على سبيل الاعتقاد بل على وجه التقية والمصانعة؛ ولهذا قال تعالى يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً؟) وقال النسفي عن هؤلاء: (هم الذين خلّفوا عن الحديبية وهم أعراب غفار ومزينة وجهينة وأسلم وأشجع والدئل، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرا استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذرا من قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، وأحرم هو صلّى الله عليه وسلم وساق معه الهدي ليعلم أنه لا يريد حربا، فتثاقل كثير من الأعراب وقالوا: يذهب إلى قوم غزوه في عقر داره بالمدينة، وقتلوا أصحابه فيقاتلهم، وظنوا أنه يهلك فلا ينقلب إلى المدينة) قال تعالى مخاطبا هؤلاء المنافقين: قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي: فمن يمنعكم من مشيئة الله وقضائه إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أي: ما يضركم من قتل أو هزيمة أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً من غنيمة وظفر أو غير ذلك قال ابن كثير: أي لا يقدر أحد أن يرد ما أراده الله فيكم تعالى وتقدس، وهو العليم بسرائركم وضمائركم، وإن صانعتمونا ونافقتمونا، ولهذا قال تعالى بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً تخلفوا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خوفا من الضر، ورغبة في النفع فبيّن الله عزّ وجل أن الضر بيده، والنفع بيده في كل حال، فلا ينفعهم بقاء إن أراد إضرارهم، ولا يضرهم ذهاب إن أراد نفعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت