فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415594 من 466147

المفردات:

{السَّكِينَةَ} : الطمأنينة والثبات والسكون.

{ظَنَّ السَّوْءِ} : ظن الأمر الفاسد المذموم، وهو أن الله لا ينصر نبيّه والمؤمنين.

{عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} : دعاء عليهم بالهلاك والدمار الذي يتربصونه بالمؤمنين.

التفسير

4 - {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} :

بيان لما أنعم الله به عليهم من مبادئ الفتح، أي: هو وحده - سبحانه - الذي أنزل

الطمأنينة في قلوب المؤمنين بسبب الصلح والأمن؛ ليعرفوا فضل الله عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف والهدنة بدل القتال، ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم ويقينًا مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفس عليها.

أو: هو الذي أنزل في قلوب المؤمنين السُّكون والاطمئنان إلى ما جاء به الرسول من الشرائع ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم بالله واليوم الآخر، والرأى الأول أظهر.

وبهذه الآية الكريمة وبنصوص كثيرة أخرى، ومنها ما روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما: قلنا: يا رسول الله، إن الإيمان يزيد وينقص؟ قال:"نعم، يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة، وينقص حتى يدخل صاحبه النار"أقول: بهذا وبأمثاله استدل جمهور الأشاعرة والفقهاء والمحدثين والمعتزلة على أن الإيمان يزيد وينقص، ونقل ذلك عن الشافعى ومالك، وقال البخاري: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت واحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص.

وهذه قولة حقٍّ، وإلا لكان إيمان آحاد الأمة المنهمكين في الفسق والمعاصي مساويًا لإيمان الأنبياء والصديقين.

وقال جماعة من العلماء أعظمهم الإمام أبو حنيفة وتبعه صحبه وكثير من المتكلمين: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، واحتجوا بأنه اسم للتصديق البالغ حدّ الجزْم، والإذعان وهذا لا يُتصَور فيه زيادة ولا نقصان، واختار هذا الرأى إمام الحرمين، وفي هذا الموضوع كلام كثير ذكره العلامة الآلوسي وغيره فليرجع إليه في الموسوعات من أراد التوسّع في هذا المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت