فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415558 من 466147

(سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً(11)

(1) المخلّفون: المتخلفون.

(2) بورا: من البوار وهو الهلاك أو من الفساد أي كنتم هلكى بذنوبكم أو فاسدين بأخلاقكم.

تعليق على الآية سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا والآيات الثلاث التي بعدها وما فيها من صور وتلقين

عبارة الآيات واضحة. وقد تضمنت:

(1) حكاية لما سوف يقوله الأعراب المتخلفون للنبي صلى الله عليه وسلم من الاعتذار بأهلهم وأموالهم التي شغلتهم وجعلتهم يتخلفون. وطلبهم منه أن يستغفر لهم.

(2) وتكذيبا لهم بتقرير أنهم يقولون غير الحقيقة التي يعلمونها في قلوبهم مع التنديد بهم وإيذانهم بأن الله خبير بأعمالهم إن أظهروها أو أخفوها وبأنه هو وحده القادر على نفعهم وضرّهم دون أن يكون لأحد قدرة على منعه من ذلك.

(3) وفضحا لحقيقة أمرهم وبيان الباعث الصحيح على تخلفهم وهو ظنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الذين خرجوا معه لن ينجوا من سيوف أعدائهم ولن يعودوا إلى أهلهم وهو ظنّ السوء الذي زيّن في قلوبهم فاستوجبوا لأنفسهم الهلاك وكانوا به من الفاسدين.

(4) وتنديدا وإنذارا لهم: فإن من لم يؤمن بالله ورسوله ويثق بهما ويكون طائعا سميعا لكل ما يأمرانه به يستحق ما أعده الله للكافرين من النار.

(5) وتأميلا لهم مع ذلك ليرعووا ويثوبوا إلى رشدهم، فإن الله هو مالك السموات والأرض وهو متصف بالغفران والرحمة يغفر لمن اقتضت حكمته المغفرة له ويعذب من اقتضت حكمته عذابه.

وقد روى المفسرون أن الآيات نزلت في صدد أعراب بني غفار ومزينة وجهينة وأشجع وأسلم، الذين كانوا نازلين حول المدينة واستنفرهم النبي ليخرحوا معه إلى زيارة الكعبة حذرا من قريش أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت فتثاقلوا وتخلفوا عن النفرة معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت