فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415544 من 466147

رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه أنه زار الكعبة فاعتزم زيارتها. واستنفر إلى ذلك المسلمين وخرج في نحو ألف وأربعمائة أو ألف وخمسمائة أو ألف وثلاثمائة وساق معه الهدي (الأنعام التي ستذبح قرابين أثناء الزيارة) وكان ذلك في أواخر العام الهجري السادس وفي شهر ذي القعدة من الأشهر الحرم- وقد يدل هذا على أنه أراد الحج أيضا لأن الزيارة كانت في موسم الحج- فلما وصل إلى مكان اسمه ذو الحليفة

أحرم وأمر المسلمين بالإحرام وأشعر الهدي (جرحه ليسيل دمه وهذا علامة على أنه هدي لله) ووضع في أعناقه القلائد. (وهي علامة ثانية على ذلك) . وكانت أخبار مسيره قد وصلت إلى قريش. فهاجوا وثارت نفوسهم. وتعاهدوا على منعه وأخذوا يستعدون للحرب حتى لقد أرسلوا كتيبة فرسانهم بقيادة خالد بن الوليد بسبيل ذلك. وجاء زعيم خزاعة إلى النبي وكان له نصوحا فقال له إن قريشا جمعوا لك جموعا وجمعوا الأحابيش. وهم مقاتلوك وصادّوك عن البيت. فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأشاروا عليه بالمضي إلى قصده الذي ألهمه الله به فإذا صدتهم قريش قاتلوهم إلى أن يحكم الله بينهم. ثم تقدم وتقدموا حتى إذا وصلوا إلى الحديبية وهي قرية أو بئر على نحو مرحلة من مكة بركت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فألهم بوجوب التوقف في المكان فتوقف وقال: «والذي نفسي بيده لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة فيها تعظيم حرمات الله وفيها صلة رحم إلّا أعطيتهم إياها» . وقد أرسل النبي رئيس خزاعة إلى قريش يخبرهم أنه إنما جاء معتمرا ولم يجئ مقاتلا ويدعوهم إلى المهادنة والسماح له بالزيارة والتخلية بينه وبين العرب فإن هلك كفوا مؤونته وإن أظهره الله كانوا بالخيار إن أرادوا دخلوا فيما دخل فيه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت