فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415532 من 466147

قال عمر ابن الخطاب: والله ! ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ! ألست نبي الله ؟ قال: ( بلى ! ) قلت: ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال: ( بلى ! ) فقلت: على ما نعطي الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟ فقال: ( إني رسول الله ، وهو ناصري ، ولست أعصيه ) . قلت: أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال: ( بلى ! أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ ) قلت: لا ! قال: ( فإنك آتيه ، وتطوف به ! ) قال فأتيت أبو بكر ، فقلت له كما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورد عليه أبو بكر كما رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء ، وزاد: فاستمسك بغرزه حتى تموت فوالله ! إنه لعلى الحق . قال عمر فعملت لذلك أعمالاً .

فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قوموا وانحروا ثم احلقوا ) . فوالله ! ما قام منهم رجل حتي قال ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس ، فقالت أم سلمة: يا رسول الله ! أتحب ذلك ؟ اخرج ثم لا تكلم أحداً كلمة حتى تنحر بُدنك ، وتدعو حالقك فيحلق لك . فقام فخرج فلم يلكم أحداً منهم ، حتى فعل ذلك ؛ نحر بدنه ، ودعا حالقه فحلقه . فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت