فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401971 من 466147

وفي هذه السورة يواجههم بمنطقهم هم ; ويحاجهم كذلك بمنطق الفطرة الواضح , حول هذه الأسطورةالتي لا تستند إلى شيء على الإطلاق: (وجعلوا له من عباده جزءاً إن الإنسان لكفور مبين . . أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين , وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم . أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ? وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً , أشهدوا خلقهم ? ستكتب شهادتهم ويسألون . وقالوا:لو شاء الرحمن ما عبدناهم ! ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون . أم آتيناهم كتاباً من قبله فهم به مستمسكون ? بل قالوا:إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون !) . .

ولما قيل لهم:إنكم تعبدون أصناماً وأشجاراً وإنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم , وقيل لهم:إن كل معبود من دون الله هو وعابدوه في النار . حرفوا الكلام الواضح البين , واتخذوا منه مادة للجدل . وقالوا:فما بال عيسى وقد عبده قومه ? أهو في النار ?! ثم قالوا:إن الأصنام تماثيل الملائكة والملائكة بنات الله . فنحن في عبادتنا لهم خير من عبادة النصارى لعيسى وهو بشر له طبيعة الناس !

وفي هذه السورة يكشف عن التوائهم في هذا الجدل ; ويبرى ء عيسى - عليه السلام - مما ارتكبه أتباعه من بعده وهو منه بريء: (ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون . وقالوا:أآلهتنا خير أم هو ? ما ضربوه لك إلا جدلاً . بل هم قوم خصمون . إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل ...) . .

وقد كانوا يزعمون أنهم على ملة أبيهم إبراهيم , وأنهم بذلك أهدى من أهل الكتاب وأفضل عقيدة . وهم في هذه الجاهلية الوثنية يخبطون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت