فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401936 من 466147

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ؛ أي: للذين أحسنوا بالإيمان والعمل الصالح لهم الجنان ونعيمها، والزيادة هي الرؤية التي من فضل الله يؤتيها من يشاء، ولما ذكر أنه تعالى يقبل توبة التائبين ومن لم يتب يغفر ذلتهم، والمطيعون يدخلهم الجنة، فلعل يخطر ببال أحدهم أن هذه النار فلمن هي؟ قال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} [الشورى: 26] فلعل خطر ببالهم أن العصاة من المؤمنين لا عذاب لهم فقال الله: {وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} [الشورى: 26] فدليل الخطاب: إن المؤمنين لهم عذاب ولكن ليس بشديد، ثم إن العبد لم يتب خوفاً من النار ولا طمعاً في الجنة، لكان في حقه أن يتوب ليقبل الحق سبحانه، ثم إن العاصي يكون أبداً منكسر القلب فإذا علم أن الله يقبل الطاعة من المطيعين يتمنى أن له طاعة يسيرة ليقبلها الله فيقول الحق: عبدي، إذ لم تكن لك طاعة تصلح للقبول فلك توبة إن أتيت بها تصلح لقبولنا.

وبقوله: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 27] يشير إلى تسلية الفقير كأنه يقول: إنما لم أبسط أيها الفقير، عليك الدنيا لما كان لي من العلوم إن وسعت عليك لطغوت وسعيت في الأرض بالفساد، ويشير أيضاً إلى وعيد الحريص على الدنيا لئلا ينتبه عن نومة الغفلة ويتحقق له أن لو بسط الله له الرزق بحسب حرصه على الطلب؛ لكان سبب بغيه وطغيانه وفساد حاله فيكن فائزة حرصه على الدنيا، ثم قال: {وَلَكِنْ} وهي كلمة استدراك، إن لم أوسع عليك الرزق لصلاح حالك لم أضع عنك الكل، {وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ} [الشورى: 27] ؛ لعلمه بصلاح حالك، {إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت