فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399936 من 466147

التقرير مختص بنا. قال في الكشاف: إنه من باب الكناية كقولهم: مثلك لا يبخل. يعنون أنت لا تبخل. وكذا ههنا يريد ليس كالله شيء. وجوز أن يكون تكرير حرف التشبيه للتأكيد. وقد يستدل بالآية على نفي الجسمية ولوازمها عنه تعالى لأن الأجسام متماثلة في حقيقة الجسمانية. قوله {له مقاليد السماوات والأرض} أي له مفاتيح خزائنها وقد مر في الزمر والباقي واضح وقد سبق أيضاً. وحين عظم وحيه إلى محمد صلى الله عليه وسلم بقوله {كذلك يوحى إليك} إلى آخره ذكر تفصيل ذلك فقال {شرع لكم} أي أوجب وبين لأجلكم {من الدين ما وصى به نوحاً} وهو أقدم الأديان بعد الطوفان {والذي أوحينا إليك} وهو ختمها {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} وهي الملل المعتبرة المتوسطة.

ثم فسر المشروع الذي اشترك هؤلاء الأكابر من رسله فيه بقوله {أن أقيموا الدين} الحنيفي ومحله نصب بدلاً من مفعول {شرع} أو رفع على الاستئناف كأنه قيل: وما ذلك المشروع؟ فقيل: هو إقامة الدين. يعني إقامة أصوله من التوحيد والنبوة والمعاد ونحو ذلك دون الفروع التي تختلف بحسب الأوقات لقوله {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً} [المائدة: 48] وفي بناء الكلام على الغيبة ثم الالتفات إلى التكلم في {أوحينا} والخطاب في {إليك} تفخيم شأن الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت