فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401028 من 466147

النوع الثالث: أن يرسل الله الملَك إلى النبي فيبلغ إليه كلاماً يسمعه النبي ويعيه ، وهذا هو غالب ما يوجه إلى الأنبياء من كلام الله تعالى ، قال تعالى في ذكر زكرياء {فنادته الملائكة وهو قائم يصلِّي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] ، وقال في إبراهيم {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقتَ الرؤيا} [الصافات: 104 ، 105] وهذا الكلام يأتي بكيفية وصفها النبي صلى الله عليه وسلم للحارث بن هشام وقد سأل رسول الله"كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجَرَس وهو أشدُّه عليّ فيفْصِمُ عنِّي وقد وَعَيت عنه أي عن جبريل ما قال ، وأحياناً يتمثّل لي الملَك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول".

فالرسول في قوله تعالى: {أو يرسل رسولاً} : هو الملَك جبريل أو غيره ، وقوله: {فيوحي بإذنه ما يشاء} سمّى هذا الكلام وحياً على مراعاة الإطلاق القرآني الغالب كما تقدم نحو قوله: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحيٌ يوحَى عَلَّمه شديدُ القُوَى} [النجم: 3 5] وهو غير المراد من قوله: {إلا وحياً} بقرينة التقسيم والمقابلة.

ومن لطائف نسج هذه الآية ترتيب ما دل على تكليم الله الرسل بدلالات فجيء بالمصدر أولاً في قوله: {إلا وحياً} وجيء بما يشبه الجملة ثانياً وهو قوله: {من وراء الحجاب} ، وجيء بالجملة الفعلية ثالثاً بقوله: {يرسل رسولاً} .

وقرأ نافع {أو يرسلُ} برفع {يرسلُ} على الخبرية ، والتقدير: أو هو مرسل رسولاً.

وقرأ {فيوحي} بسكون الياء بعد كسرة الحاء.

وقرأ الباقون {أو يرسل} بنصب الفعل على تقدير (أنْ) محذوفة دل عليها العطف على المصدر فصار الفعل المعطوف في معنى المصدر ، فاحتاج إلى تقدير حرف السبك.

وقرأوا {فيوحي} بفتحة على الياء عطفاً على {يرسل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت