فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400997 من 466147

البحث الخامس: أن الملائكة يقدرون على أن يظهروا أنفسهم على أشكال مختلفة ، فبتقدير أن يراه الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مرة وجب أن يحتاج إلى المعجزة ، ليعرف أن هذا الذي رآه في هذه المرة عين ما رآه في المرة الأولى ، وإن كان لا يرى شخصه كانت الحاجة إلى المعجزة أقوى ، لاحتمال أنه حصل الاشتباه في الصوت ، إلا أن الإشكال في أن الحاجة إلى إظهار المعجزة في كل مرة لم يقل به أحد.

المسألة السابعة:

دلّت المناظرات المذكورة في القرآن بين الله تعالى وبين إبليس على أنه تعالى كان يتكلم مع إبليس من غير واسطة ، فذلك هل يسمى وحياً من الله تعالى إلى إبليس أم لا ، الأظهر منعه ، ولا بد في هذا الموضع من بحث غامض كامل.

المسألة الثامنة:

قرأ نافع {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} برفع اللام ، فيوحي بسكون الياء ومحله رفع على تقدير ، وهو يرسل فيوحي ، والباقون بالنصب على تأويل المصدر ، كأنه قيل ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً إو إسماعاً لكلامه من وراء حجاب أو يرسل ، لكن فيه إشكال لأن قوله وحياً أو إسماعاً اسم وقوله {أَوْ يُرْسِلَ} فعل ، وعطف الفعل على الاسم قبيح ، فأجيب عنه بأن التقدير: وما كان لبشر أن يكلمه إلا أن يوحي إليه وحياً أو يسمع إسماعاً من وراء حجاب أو يرسل رسولاً.

المسألة التاسعة:

الصحيح عند أهل الحق أن عندما يبلغ الملك الوحي إلى الرسول ، لا يقدر الشيطان على إلقاء الباطل في أثناء ذلك الوحي ، وقال بعضهم: يجوز ذلك لقوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} [الحج: 52] وقالوا الشيطان ألقى في أثناء سورة النجم ، تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ، وكان صديقنا الملك سام بن محمد رحمه الله ، وكان أفضل من لقيته من أرباب السلطنة يقول هذا الكلام بعد الدلائل القوية القاهرة ، باطل من وجهين آخرين الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت