فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400979 من 466147

وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)

(يعني لا تجاوزوا حدَّ ما جنى الجاني عليكم في المكافأة أو الانتقام) .

{فَمَنْ عفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} : مَنْ عفا عن الجاني، واصلح ما بينه وبين الله - أَصْلَحَ اللَّهُ ما بينه وبين الناسِ. {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} : فالذي للعبد من الله وعلىلله وعند الله خيرٌ مما يعمله باختياره.

وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)

عَلِمَ الله أن الكُلَّ من عباده لا يجد التحررَ من أحكام النّفْس، ولا يتمكن من محاسن الخُلُق فرخَّص لهم في المكافأة على سبيل العدل والقسط - وإنْ كان الأَوْلى بهم الصفح والعفو.

{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ..} السبيلُ بالملامة لِمَنْ جاوز الحدَّ، وعدا الطَّوْرَ، وأتى غيرَ المأذونِ له من الفعل .. فهؤلاء لهم عذابٌ أليم.

وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)

صَبَرَ على البلاْءِ من غير شكوى، وغَفَرَ - بالتجاوز عن الخَصْم - ولم تبقَ لنَفْسه عليه دعوى، بل يُبرئ خَصْمَه من كل دعوى، في الدنيا والعُقبى .. فذلكَ من عزم الأمور.

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44)

إن الذين أضلَّهم اللّهُ، وأعمى أبصارَهم وبصائرَهم، وأوقعهم في كدِّ عقوبتهم، وحَرَمَهم بَرْدَ الرضا لحكْم ربِّهم ليس لهم وليٌّ من دون الله، ولا مانعَ لهم من عذابه. وتراهم إذا رأوا العذابَ يَطلبون منه النجاة فلا ينالونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت