فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400898 من 466147

وسب رجل آخر في مجلس الحسن ، فكان المسبوب يكظم ويعرق ويمسح العرق ، ثم قام فتلا الآية ، فقال الحسن: عقلها والله وفهمها ، لم هذه ضيعها الجاهلون.

والجملة من قوله: {إنما السبيل} اعتراض بين قوله: {ولمن انتصر} ، وقوله: {ولمن صبر} .

{ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده} : أي من ناصر يتولاه من بعده ، أي من بعد إضلاله ، وهذا تحقير لأمر الكفرة.

{وترى الظالمين} : الخطاب للرسول ، والمعنى: وترى حالهم وما هم فيه من الحيرة ، {لما رأوا العذاب} ، يقولون: {هل إلى مردّ من سبيل} : هل سبيل إلى الردّ للدنيا؟ وذلك من فظيع ما اطلعوا عليه ، وسوء ما يحل بهم.

{وتراهم يعرضون عليها} : أي على النار ، دل عليها ذكر العذاب ، {خاشعين} متضائلين صاغرين مما يحلقهم ، {من الذل} وقرأ طلحة: من الذل ، بكسر الذال ؛ والجمهور بالضم ، والخشوع: الاستكانة ، وهو محمود.

وإنما أخرجه إلى الذم اقترافه بالعذاب وقيل: {من الذل} متعلق {ينظرون من طرف خفي} .

قال ابن عباس: ذليل. انتهى.

قيل: ووصف بالخفاء لأن نظرهم ضعيف ولحظهم نهاية ، قال الشاعر:

فغض الطرف إنك من نمير ...

وقيل: يحشرون عمياً.

ولما كان نظرهم بعيون قلوبهم ، جعله طرفاً خفياً ، أي لا يبدو نظرهم ، وهذا التأويل فيه تكلف.

وقال السدي ، وقتادة: المعنى يسارقون النظر لما كانوا فيه من الهمّ وسوء الحال ، لا يستطيعون النظر بجميع العين ، وإنما ينظرون من بعضها ، فيجوز على هذا التأويل أن يكون الطرف مصدراً ، أي من نظر خفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت