وأخرج أحمد عن معاوية بن أبي سفيان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلاّ كفر الله عنه به من سيئاته"وأخرج ابن مردويه عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلاّ بما قدمت أيديكم، وما يعفو الله أكثر"وأخرج ابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله: {فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ} قال: يتحرّكن، ولا يجرين في البحر.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه في قوله: رواكد قال: وقوفاً {أَوْ يُوبِقْهُنَّ} قال: يهلكهن.
وأخرج النسائي، وابن ماجه، وابن مردويه عن عائشة، قالت: دخلت عليّ زينب، وعندي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبلت عليّ، فسبتني، فردعها النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تنته، فقال لي:
"سبيها، فسببتها حتى جفّ ريقها في فمها، ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل سروراً"وأخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المستبان ما قالا من شيء، فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم"، ثم قرأ: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي: ألا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلاّ من عفا في الدنيا"وذلك قوله: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله} .
وأخرج البيهقي عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ينادي منادٍ: من كان له أجر على الله، فليدخل الجنة مرتين، فيقوم من عفا عن أخيه"قال الله: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله} . انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}