فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400797 من 466147

{وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ} مصدر مضاف إلى المفعول ، أي: بعد أن ظلمه الظالم له ، واللام هي: لام الابتداء.

وقال ابن عطية: هي: لام القسم ، والأوّل أولى.

ومن هي الشرطية ، وجوابه {فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ} بمؤاخذة ، وعقوبة ، ويجوز أن تكون من هي الموصولة ، ودخلت الفاء في جوابها تشبيهاً للموصولة بالشرطية ، والأوّل أولى.

ولما نفى سبحانه السبيل على من انتصر بعد ظلمه بيّن من عليه السبيل ، فقال {إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس} أي: يتعدّون عليهم ابتداء كذا قال الأكثر.

وقال ابن جريج: أي: يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم {وَيَبْغُونَ فِى الأرض بِغَيْرِ الحق} أي: يعملون في النفوس ، والأموال بغير الحقّ كذا قال الأكثر.

وقال مقاتل: بغيهم عملهم بالمعاصي.

وقيل: يتكبرون ، ويتجبرون.

وقال أبو مالك: هو ما يرجوه أهل مكة أن يكون بمكة غير الإسلام ديناً ، والإشارة بقوله: {أولئك} إلى الذين يظلمون الناس ، وهو مبتدأ ، وخبره: {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: لهم بهذا السبب عذاب شديد الألم.

ثم رغب سبحانه في الصبر ، والعفو ، فقال: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ} أي: صبر على الأذى ، وغفر لمن ظلمه ، ولم ينتصر ، والكلام في هذه اللام ، ومن كالكلام في ، ولمن انتصر {إِنَّ ذلك} الصبر ، والمغفرة {لَمِنْ عَزْمِ الأمور} أي: أن ذلك منه ، فحذف لظهوره ، كما في قولهم: السمن منوان بدرهم.

قال مقاتل: من الأمور التي أمر الله بها.

وقال الزجاج: الصابر يؤتى بصبره ثواباً ، فالرغبة في الثواب أتم عزماً.

قال ابن زيد: إن هذا كله منسوخ بالجهاد ، وأنه خاصّ بالمشركين.

وقال قتادة: إنه عام ، وهو ظاهر النظم القرآني {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن وَلِيّ مّن بَعْدِهِ} أي: فماله من أحد يلي هدايته ، وينصره ، وظاهر الآية العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت