فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400794 من 466147

وقرئ بالجزم عطفاً على المجزوم قبله على معنى: وإن يشأ يجمع بين الإهلاك ، والنجاة ، والتحذير ، ومعنى: {مَا لَهُمْ مّن مَّحِيصٍ} : ما لهم من فرار ، ولا مهرب ، قاله قطرب.

وقال السدي: ما لهم من ملجأ ، وهو مأخوذ من قولهم: حاص به البعير حيصة: إذا رمى به ، ومنه قولهم: فلان يحيص عن الحق ، أي: يميل عنه.

{فَمَا أُوتِيتُمْ مّن شَيْء فمتاع الحياة الدنيا} لما ذكر سبحانه دلائل التوحيد ، ذكر التنفير عن الدنيا ، أي: ما أعطيتم من الغنى ، والسعة في الرزق ، فإنما هو متاع قليل في أيام قليلة ينقضي ، ويذهب.

ثم رغبهم في ثواب الآخرة ، وما عند الله من النعيم المقيم ، فقال: {وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وأبقى} أي: ما عند الله من ثواب الطاعات ، والجزاء عليها بالجنات خير من متاع الدنيا ، وأبقى ؛ لأنه دائم لا ينقطع ، ومتاع الدنيا ينقطع بسرعة.

ثم بيّن سبحانه لمن هذا ، فقال: {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} أي: صدقوا ، وعملوا على ما يوجبه الإيمان.

{وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: يفوّضون إليه أمورهم ، ويعتمدون عليه في كل شؤونهم لا على غيره {والذين يَجْتَنِبُونَ كبائر الإثم والفواحش} الموصول في محل جرّ معطوف على الذين آمنوا ، أو بدلاً منه ، أو في محلّ نصب بإضمار: أعني والأوّل أولى ، والمعنى: أن ما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وللذين يجتنبون.

والمراد بكبائر الإثم: الكبائر من الذنوب ، وقد قدّمنا تحقيقها في سورة النساء.

قرأ الجمهور: {كبائر} بالجمع.

وقرأ حمزة ، والكسائي: (كبير) بالإفراد ، وهو يفيد مفاد الكبائر ، لأن الإضافة للجنس كاللام.

والفواحش هي من الكبائر ، ولكنها مع وصف كونها فاحشة كأنها فوقها ، وذلك كالقتل ، والزنا ، ونحو ذلك.

وقال مقاتل: الفواحش موجبات الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت