«إن لم تتّبعوني على ما آتيكم فاحفظوا قرابتي فيكم» . قيل: سئل ابن عباس عن هذه الآية، فقال سعيد بن جبير: القربى آل محمد، فقال ابن عباس: أعجلت؟! إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
(291 و) لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: «ألا تصلوا بيني وبينكم من القرابة» .
24 - {يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ:} يصيّره غير سامع ولا قابل للوحي.
والواو في قوله: {وَيَمْحُ اللهُ} لعطف الجملة لا للعطف على المجزوم، وسقوط الواو هاهنا كسقوطها من قوله: {وَيَدْعُ الْإِنْسانُ} [الإسراء:11] ، إذ لو كان معطوفا لما ذكر اسم الله تعالى، وإن محو الباطل واجب بالإجماع غير موقوف على جزاء وشرط. وعن عليّ قال:
خصلتان حفظتهما من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنا أحبّ أن تحفظوهما، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما عاقب الله عليه عبدا في الدّنيا من ذنب، فالله أرحم من أن يثنّي عليه عقوبته في الآخرة، وما عفا الله عن عبده في الدّنيا من ذنب، فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه» . وعن أبي موسى الأشعريّ، عنه عليه السّلام: «لا يصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، ثم قرأ: {وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30] .
32 - {كَالْأَعْلامِ:} الجبال.
33 - {فَيَظْلَلْنَ:} في محلّ الجزم؛ لأنّه معطوف على مجزوم.
{رَواكِدَ:} سواكن.
38 - {شُورى:} اسم من المشاورة، ووجه المدح على كون الأمر شورى بينهم
قبح الاستبداد والتّضادّ، كقول الله تعالى: {وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران:159] . وقال عمر بن الخطّاب في بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: إنّها كانت فلتة، وقد وقى الله شرّها، فلا تكون الإمارة من بعد إلا عن مشورة.
39 - {وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ:} وجه المدح على الانتصار عند البغي كراهة الذّلّة والتّمسكن، وتمكين العدوّ من الأهل والنّفس. عن عليّ، عنه عليه السّلام:
«أنّ الله ليبغض من يدخل عليه بيته ولا يقاتل» . وهذا محمول على من لم يقاتل فشلا وجبنا وخذلانا لأهله وعياله دون من سلّم الله أمره، وكره الفتنة كهابيل وعثمان والحسن بن عليّ رضي الله عنهم، «المستبّان ما قالا من شيء فعلى [البادئ] حتى يعتدي المظلوم» .